أحمد بن علي القلقشندي

397

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الآخر . قال : وهي بلاد في الجبال بخراسان قريبة من هراة ، وهي مملكة كبيرة ، وغالبها جبال عامرة ذات عيون وبساتين وأنهار ، وهي بلاد حصينة منيعة ، وتحيط بها خراسان من ثلاث جهات ولذلك حسبت من خراسان ، والحدّ الرابع لها قبليّ سجستان . وقاعدتها فيما قاله في « تقويم البلدان » ( بيروز كوه ) . قال في « المشترك » : بكسر الباء الموحدة وسكون المثناة التحتية وضم الراء المهملة وواو ثم زاي معجمة وضم الكاف وواو وهاء - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « المشترك » : معنى بيروز كوه الجبل الأزرق ؛ وهي قلعة حصينة دار مملكة جبال الغور . قال : وبها كان مستقرّا بنو سابحان ( 1 ) ملوك الغور . قلت : وبلاد الغور وغزنة وما والاها وإن عدّها في « مسالك الأبصار » من مملكة التورانيين ، فإنها ليست من أصل مملكة توران ، وإنما تغلب ملوكها عليها من مملكة إيران ، فلذلك أثبتّها في مملكة إيران ؛ وما غلب عليه بنو هولاكو من مملكة الروم ، وهو قونية وما معها ليس من مملكة إيران بل هو مملكة مستقلة بذاتها كما سيأتي ، ولذلك لم أثبتها في مملكة إيران واللَّه أعلم . الجملة الثالثة في الأنهار المشهورة واعلم أن بهذه المملكة عدّة أنهار ، والمشهور منها ثلاثة عشر نهرا : الأوّل - الفرات وما يصب فيها ( 2 ) ويخرج منها ( 3 ) . فأما نهر الفرات فأوّله من شماليّ مدينة أرزن الروم وشرقيها ، وأرزن هذه آخر حدّ بلاد الروم من جهة الشرق ؛ ثم يأخذ إلى قرب ملطية ثم إلى شمشاط ، ثم يأخذ مشرّقا ويتجاوز قلعة

--> ( 1 ) كذا في الأصل على هذه الصورة . والذي في التقويم : بها كان مستقر آل سام الخ . وفي معجم البلدان : بناها بنو سام ملوك الغورية . ( 2 ) كذا في التقويم أيضا بالتأنيث . والأولى التذكير . ( 3 ) كذا في التقويم أيضا بالتأنيث . والأولى التذكير .